Untitled

mail@pastecode.io avatar
unknown
plain_text
8 days ago
66 kB
0
Indexable
Never
<p><strong>𝟯𝟳 𝗧𝗮𝗳𝘀𝗶𝗿𝘀 𝗯𝘆 𝗠𝘂𝗳𝗮𝘀𝗶𝗿𝗲𝗲𝗻 𝗼𝗻 𝗔𝘆𝗮𝘁 𝗡𝗼𝗼𝗿 𝗶𝗻 𝗿𝗲𝗹𝗮𝘁𝗶𝗼𝗻 𝘁𝗼 𝘁𝗵𝗲 𝗯𝗲𝗹𝗼𝘃𝗲𝗱 𝗽𝗿𝗼𝗽𝗵𝗲𝘁 ﷺ</strong><br>

اَللّٰهُ نُوۡرُ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ ​ؕ مَثَلُ نُوۡرِهٖ كَمِشۡكٰوةٍ فِيۡهَا مِصۡبَاحٌ​ ؕ الۡمِصۡبَاحُ فِىۡ زُجَاجَةٍ​ ؕ اَلزُّجَاجَةُ كَاَنَّهَا كَوۡكَبٌ دُرِّىٌّ يُّوۡقَدُ مِنۡ شَجَرَةٍ مُّبٰـرَكَةٍ زَيۡتُوۡنَةٍ لَّا شَرۡقِيَّةٍ وَّلَا غَرۡبِيَّةٍ ۙ يَّـكَادُ زَيۡتُهَا يُضِىۡٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٌ​ ؕ نُوۡرٌ عَلٰى نُوۡرٍ​ ؕ يَهۡدِى اللّٰهُ لِنُوۡرِهٖ مَنۡ يَّشَآءُ​ ؕ وَ يَضۡرِبُ اللّٰهُ الۡاَمۡثَالَ لِلنَّاسِ​ؕ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَىۡءٍ عَلِيۡمٌ ۙ‏ 
<br>

Allah is the Light of the heavens and the earth. The example of His light is like a niche within which is a lamp; the lamp is within glass, the glass as if it were a pearly [white] star lit from [the oil of] a blessed olive tree, neither of the east nor of the west, whose oil would almost glow even if untouched by fire. Light upon light. Allah guides to His light whom He wills. And Allah presents examples for the people, and Allah is Knowing of all things. 

(Surah An-Nur (24) Verse 35)</p><br>

<p><strong>1)Tafsir Jami al-bayan ʿan taʾwil ay al-Quran by Al-Tabari (d.310 AH):</strong><br>

تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ)
<br>
{ مَثَلُ نُورِهِ } قال: نور الـمؤمن. وقال آخرون: بل عُنِـي بـالنور: مـحمد صلى الله عليه وسلم،
<br>
فقال كعب: الله نور السموات والأرض، { مَثَل نوره } مثل مـحمد صلى الله عليه وسلم. 
<br>
عن جعفر بن أبـي الـمغيرة، عن سعيد بن جُبـير فـي قوله: { مَثَلُ نُورِهِ } قال: مـحمد صلى الله عليه وسلم. 
<br>
 وقوله: { كمِشْكاةٍ } اختلف أهل التأويـل فـي معنى الـمِشكاة والـمصبـاح وما الـمراد بذلك، وبـالزجاجة، فقال بعضهم: الـمِشكاة كل كَوّة لا منفذَ لها، وقالوا: هذا مثل ضربه الله لقلب مـحمد صلى الله عليه وسلم. 
<br>
فقال له: حدثنـي عن قول الله: { مَثَلُ نُورِهِ كمِشْكاةٍ } قال: الـمشكاة وهي الكَوّة، ضربها الله مثلاً لـمـحمد صلى الله عليه وسلم، الـمِشكاة. 
<br>
{ يَكادُ زَيْتُها يُضِىءُ } يكاد مـحمد يبـين للناس وإن لـم يتكلـم أنه نبـيّ، كما يكاد ذلك الزيت يضيء. 
</p><br>
<p><strong>2)Tafsir Al-Jami'li-Ahkam also known as Al-Jami' al-Qur'an by Al-Qurtubi (d.671 AH):</strong><br>

تفسير الجامع لاحكام القرآن/ القرطبي (ت 671 هـ)
<br>
«نوره» على من يعود فقال كعب الأحبار وابن جُبير: هو عائد على محمد صلى الله عليه وسلم أي مَثَل نور محمد صلى الله عليه وسلم.
<br>
قال ابن الأنبارِيّ: «الله نور السموات والأرض» وقف حسن، ثم تبتدىء «مَثَلُ نورِه كمشكاة فيها مِصبَاحٌ» على معنى نور محمد صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عطية: وهذه الأقوال فيها عود الضمير على من لم يجر له ذكر، وفيها مقابلة جزء من المثال بجزء من الممثَّل فعلى من قال: الممثّل به محمد صلى الله عليه وسلم، وهو قول كَعْب الحبر فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو المشكاة أو صدره، والمصباح هو النبوّة وما يتصل بها من عمله وهداه، والزجاجة قلبه، والشجرة المباركة هي الوحي، والملائكة رسل الله إليه وسببه المتصل به، والزيت هو الحجج والبراهين والآيات التي تضمّنها الوَحْي.
<br>
وقال ابن عمر: المشكاة جَوْف محمد صلى الله عليه وسلم، والزجاجة قلبه، والمصباح النور الذي جعله الله تعالى في قلبه يوقد من شجرة مباركة أي أن أصله من إبراهيم وهو شجرته فأوقد الله تعالى في قلب محمد صلى الله عليه وسلم النور كما جعله في قلب إبراهيم عليه السلام.
<br>
 «نُورٌ على نور» إبراهيم ثم محمد صلى الله عليه وسلم.
</p><br>
<p><strong>3)Tafsir al-Qur'an al-'Azim by Ibn Kathir (d. 774 AH):</strong><br>

 تفسير تفسير القرآن العظيم/ ابن كثير (ت 774 هـ)
<br>
 وقال شمر بن عطية جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال حدثني عن قول الله تعالى { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } قال يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يبين للناس، ولو لم يتكلم أنه نبي كما يكاد ذلك الزيت أن يضيء.
<br>
وقال شمر بن عطية جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال حدثني عن قول الله تعالى  قال يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يبين للناس، ولو لم يتكلم أنه نبي كما يكاد ذلك الزيت أن يضيء.
</p><br>
<p><strong>4) Tafsir Al-Razi by Fakhr al-Din al-Razi (d.606 AH):</strong><br>

تفسير مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير/ الرازي (ت 606 هـ)
<br>
{ فَـئَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ ٱلَّذِي أَنزَلْنَا } [التغابن: 8] وقوله:{ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مّن رَّبّكُمْ } [النساء: 174]{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً } [النساء: 174] وإذا ثبت أن بيان الرسول أقوى من نور الشمس وجب أن تكون نفسه القدسية أعظم في النورانية من الشمس، وكما أن الشمس في عالم الأجسام تفيد النور لغيره ولا تستفيده من غيره فكذا نفس النبي صلى الله عليه وسلم تفيد الأنوار العقلية لسائر الأنفس البشرية، ولا تستفيد الأنوار العقلية من شيء من الأنفس البشرية، فلذلك وصف الله تعالى الشمس بأنها سراج حيث قال:{ وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً } [الفرقان: 61] ووصف محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه سراج منير.
<br>
{ قَدْ جَاءكُمْ مّنَ ٱللَّهِ نُورٌ } [المائدة: 15] وهو قول الحسن وسفيان بن عيينة وزيد بن أسلم وثالثها: أن المراد هو الرسول لأنه المرشد، ولأنه تعالى قال في وصفه:{ وَسِرَاجاً مُّنِيراً } [الأحزاب: 46] وهو قول عطاء، وهذان القولان داخلان في القول الأول، لأن من جملة أنواع الهداية إنزال الكتب وبعثة الرسل. قال تعالى في صفة الكتب:{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ وَلاَ ٱلإِيمَـٰنُ }
<br>
وثامنها: قال مقاتل مثل نوره أي مثل نور الإيمان في قلب محمد صلى الله عليه وسلم كمشكاة فيها مصباح، فالمشكاة نظير صلب عبدالله والزجاجة نظير جسد محمد صلى الله عليه وسلم والمصباح نظير الإيمان في قلب محمد أو نظير النبوة في قلبه وتاسعها: قال قوم المشكاة نظير إبراهيم عليه السلام والزجاجة نظير إسماعيل عليه السلام والمصباح نظير جسد محمد صلى الله عليه وسلم والشجرة النبوة والرسالة. 
<br>
وخامسها: المشكاة صدر محمد صلى الله عليه وسلم والزجاجة قلبه والمصباح ما في قلبه صلى الله عليه وسلم من الدين، توقد من شجرة مباركة، يعني واتبعوا ملة أبيكم إبراهيم صلوات الله عليه فالشجرة هي إبراهيم عليه السلام، ثم وصف إبراهيم فقال لا شرقية ولا غربية أي لم يكن يصلي قبل المشرق ولا قبل المغرب كاليهود والنصارى بل كان عليه الصلاة والسلام يصلي إلى الكعبة. 
<br>
" اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " وقال كعب الأحبار المراد من الزيت نور محمد صلى الله عليه وسلم أي يكاد نوره يبين للناس قبل أن يتكلم، وقال الضحاك يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يتكلم بالحكمة قبل الوحي، وقال عبدالله بن رواحة:
لو لم تكن فيه آيات مبينة     كانت بديهته تنبيك بالخبر
</p><br>
<p><strong>5) Tafsir Fath al-Qadir by Imam Ash-Shawkaani (d.1250 AH):</strong><br>

تفسير فتح القدير/ الشوكاني (ت 1250 هـ)
<br>
وأخرج الطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عمر في قوله { كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ } قال المشكاة جوف محمد صلى الله عليه وسلم، والزجاجة قلبه، والمصباح النور الذي في قلبه
<br>
 وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن شمر بن عطية قال جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال حدّثني عن قول الله { ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ } قال مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم كمشكاة قال المشكاة الكوّة ضربها الله مثلاً لقمة فيها مصباح، والمصباح قلبه { ٱلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ } ، والزجاجة صدره { كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرّيٌّ } شبه صدر محمد صلى الله عليه وسلم بالكوكب الدرّيّ، ثم رجع المصباح إلى قلبه، فقال { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ... يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىء } قال يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يبين للناس، ولو لم يتكلم أنه نبيّ، كما يكاد الزيت أن يضيء، ولو لم تمسسه نار. 
</p><br>
<p><strong>6) Tafsir Fayruzabadi (d.817 AH):</strong><br>

تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) 
<br>
 { مَن يَشَآءُ } من كان أهلاً لذلك ويقال مثل نوره نور محمد صلى الله عليه وسلم في أصلاب آبائه على هذا الوصف إلى قوله توقد من شجرة مباركة يقول كان نور محمد في إبراهيم حنيفاً مسلماً زيتونة دين حنيفية لا شرقية ولا غربية لم يكن لإبراهيم يهودياً ولا نصرانياً يكاد زيتها يقول تكاد أعمال إبراهيم تضيء في أصلاب آبائه على هذا الوصف إلى قوله توقد من شجرة مباركة يقول كأنه نور محمد صلى الله عليه وسلم ولو لم تمسسه نار أي لو لم يكن إبراهيم نبياً لكان له هذا النور أيضاً ويقال لو لم تمسسه نار لو لم يكرم الله إبراهيم لم يكن له هذا النور ويقال لو لم يكرم الله عبده المؤمن بهذا النور لم يكن له هذا النور 
</p><br>
<p><strong>7) Tafsir al-Samarqandi al-musamma Bahr al-'ulum by al-Samarqandi (d.375 AH): </strong><br>

تفسير بحر العلوم/ السمرقندي (ت 375 هـ)
<br>
وجه آخر الله نور السموات والأرض يعني الله مرسل الرسل لأهل السموات وأهل الأرض مثل نوره يعني: مثل نور محمد - صلى الله عليه وسلم - فسماه نوراً كقوله { قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ } [المائدة:15] ثم قال مثل نوره { كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ } يعني: مثل نور محمد - صلى الله عليه وسلم - في صلب أبيه كالقنديل يضيء البيت المظلم فكما أن البيت يكون مضيئاً بالقنديل فإذا أخذ منه القنديل يبقى البيت مظلماً فكذلك محمد - صلى الله عليه وسلم - كان كالقنديل في صلب أبيه فلما خرج بقي صلب أبيه مظلماً { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ } يعني: نور محمد - صلى الله عليه وسلم - من نور إبراهيم خليل الرحمن - عليه السلام
</p><br>
<p><strong>8) Tafsir Al-Nukat wal 'Uyuun by Al-Mawardi (d.450 AH):</strong><br>

تفسير النكت والعيون/ الماوردي (ت 450 هـ)
<br>
أحدها: الله نور السموات بالملائكة ونور الأرض بالأنبياء
<br>
{ مَثَلُ نُورِهِ } فيه أربعة أقاويل
<br>
الثاني: مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم، قاله ابن شجرة
<br>
فمن قال: مثل نور المؤمن، يعني في قلب نفسه، ومن قال: مثل نور محمد، يعني في قلب المؤمن، ومن قال: نور القرآن، يعني في قلب محمد
<br>
ومن قال: نور الله، فيه قولان:
أحدهما: في قلب محمد
<br>
{ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ } فيه قولان:
أحدهما: يعني بالشجرة المباركة إبراهيم والزجاجة التي كأنها كوكب دري محمد صلى الله عليه وسلم، وهو مروي عن ابن عمر
<br>
{ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } فيه أربعة أقاويل:
<br>
الرابع: تكاد أعلام النبوة تشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدعو إليها
<br>
{ نُّورٌ عَلَى نُورٍ } فيه ستة أقاويل:
الثاني: نور النبوة على نور الحكمة، قاله الضحاك
</p><br>
<p><strong>9)Tafsir Ma'alim al-Tanzil by Al-Baghawi (d. 516):</strong><br>

تفسير معالم التنزيل/ البغوي (ت 516 هـ)
<br>
قوله تعالى: { مَثَلُ نُورِهِ } وقال سعيد بن جبير والضحاك: هو محمد صلى الله عليه وسلم.
<br>
أي: قبل أن تصيبه النار، { نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ } ، يعني نور المصباح على نور الزجاجة. واختلف أهل العلم في معنى هذا التمثيل، فقال بعضهم: وقع هذا التمثل لنور محمد صلى الله عليه وسلم، قال ابن عباس لكعب الأحبار: أخبرني عن قوله تعالى: { مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ } فقال كعب: هذا مثل ضربه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، فالمشكاة صدره، والزجاجة قلبه، والمصباح فيه النبوة، توقد من شجرة مباركة هي شجرة النبوة، يكاد نور محمد وأمره يتبين للناس ولو لم يتكلم أنه نبي كما يكاد ذلك الزيت يضيء ولو لم تمسسه نار. وروى سالم عن ابن عمر في هذه الآية قال: المشكاة: جوف محمد والزجاجة: قلبه، والمصباح: النور الذي جعله الله فيه، لا شرقية ولا غربية، لا يهودي ولا نصراني، توقد من شجرة مباركة: إبراهيم، نور على نور، قلب إبراهيم، ونور: قلب محمد صلى الله عليه وسلم. وقال محمد بن كعب القرظي: " المشكاة " إبراهيم، " والزجاجة ": إسماعيل و " المصباح ": محمد صلوات الله عليهم أجمعين سماه الله مصباحاً كما سماه سراجاً، فقال تعالى:{ وَسِرَاجاً مُّنِيراً } [الأحزاب: 46]، 
<br>
 تكاد محاسن محمد صلى الله عليه وسلم تظهر للناس قبل أن يوحى إليه " نور على نور ": نبي من نسل نبي، نور محمد على نور إبراهيم.
</p><br>
<p><strong>10) Tafsir Muharar al-Wajiz by Ibn Attiyah (d.546 AH):</strong><br>

تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز/ ابن عطية (ت 546 هـ)
<br>
{ نوره } على من يعود، فقال كعب الأحبار وابن جبير هو عائد على محمد عليه السلام أي مثل نور محمد،
<br>
كذلك وإنما هو نور فإنه قوام كل شيء وهاديه مثل نوره في محمد أو في القرآن. 
<br>
 قال الممثل به محمد عليه السلام، وهو قول كعب الحبر، فرسول الله صلى الله عليه وسلم، هو " المشكاة " أو صدره، و { المصباح } هو النبوءة وما يتصل بها من عمله وهداه، و { الزجاجة } قلبه و " الشجرة المباركة " هي الوحي والملائكة رسل إليه وسببه المتصل به، والزيت هو الحجج والبراهين، والآيات التي تضمنها الوحي،
</p><br>
<p><strong>11)Tafsir Zaad al-Maseer fi 'ilm at-Tafseer by Ibn Al-Jawzi (d.597 AH):</strong><br>

تفسير زاد المسير في علم التفسير/ ابن الجوزي (ت 597 هـ)
<br>
قوله تعالى: { مَثَل نُوره } في هاء الكناية أربعة أقوال
<br>
والثالث: أنها ترجع إِلى محمد صلى الله عليه وسلم، قاله كعب
<br>
ة{ يهدي الله لنوره } فيه أربعة أقوال:
والثالث: لنور محمد صلى الله عليه وسلم
<br>
أحدها: أنه شبَّه نور محمد صلى الله عليه وسلم بالمصباح النيِّر؛ فالمشكاة جوف رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمصباح النور الذي في قلبه، والزجاجة قلبه، فهو من شجرة مباركة، وهو إِبراهيم عليه السلام، سماه شجرة مباركة، لأن أكثر الأنبياء من صُلْبه.
<br>
{ لا شرقية ولا غربية } لايهودي ولا نصراني، يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يتبيَّن للناس أنه نبيٌّ ولو لم يتكلَّم. وقال القرظي: المشكاة: إِبراهيم، والزجاجة: إِسماعيل، والمصباح: محمد، صلى الله عليه وعليهم وسلَّم. وقال الضحاك: شبّه عبد المطلب بالمشكاة، وعبد الله بالزجاجة، ومحمداً صلى الله عليه وسلم بالمصباح.
</p><br>
<p><strong>12)Tafsir al-‘Izz ibn ‘Abd al-Salam by Izz al-Din ibn 'Abd al-Salam (d.660 AH):
</strong><br>
تفسير تفسير القرآن/ ابن عبد السلام (ت 660 هـ)
<br>
{ مَثَلُ نُورِهِ } نور المؤمن في قلبه، أو نور محمد صلى الله عليه وسلم في قلب المؤمن، أو نور القرآن في قلب محمد صلى الله عليه وسلم أو نور الله ـ تعالى ـ في قلب محمد صلى الله عليه وسلم.
<br>
 { شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ } إبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ، والزجاجة: محمد صلى الله عليه وسلم
<br>
{ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىءُ }  أو تكاد أعلام النبوة تشهد للرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يدعو إليه
<br>
 { نُّورٌ عَلَى نُورِ } أو نور نبي من نسل نبي { لِنُورِهِ } نبوته، أو دينه، أو دلائل هدايته 
</p><br>
<p><strong>13)Tafsir Khazin (Lubab al-Ta'wil fi Ma'ani al-Tanzil) by Al-Khazin (d. 725 AH):</strong><br>

تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل/ الخازن (ت 725 هـ) 
<br>
{ مثل نوره }وقيل أراد بالنور القرآن وقيل هو محمد صلى الله عليه وسلم وقيل هو الطاعة سمي طاعة الله نوراً،
<br>
وقيل وقع هذا التمثيل لنور محمد صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس لكعب الأحبار: أخبرني عن قوله تعالى { مثل نوره كمشكاة } قال كعب: هذا مثل ضربه الله لنبيّه صلى الله عليه وسلم فالمشكاة صدره والزجاجة قلبه والمصباح فيه النبوة توقد من شجرة مباركة هي شجرة النبوة يكاد نور محمد صلى الله عليه وسلم وأمره يتبين للناس ولو لم يتكلم به أنه نبيّ كما يكاد ذلك الزيت يضيء، ولو لم تمسسه نار وروي عن ابن عمر في هذه الآية قال المشكاة: جوف محمد صلى الله عليه وسلم والزجاجة قلبه والمصباح النور الذي جعله الله فيه لا شرقية ولا غربية، لا يهودي ولا نصراني توقد من شجرة مباركة إبراهيم نور على نور قلب إبراهيم ونور قلب محمد صلى الله عليه وسلم: وقال محمد بن كعب القرظي: المشكاة إبراهيم، والزجاجة إسماعيل والمصباح محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين سمى الله محمداً مصباحاً
<br>
والنصارى تصلّي إلى الشرق يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار تكاد محاسن محمد صلى الله عليه وسلم تظهر للناس قبل أن يوحى إليه نور على نور نبي من نسل نبي نور محمد على نور إبراهيم، 
</p><br>
<p><strong>14) Tafsir Bahr al-Muhit by Abu Hayyan al-Andalusi (d.754 AH):</strong><br>

تفسير البحر المحيط/ ابو حيان (ت 754 هـ)
<br>
. وقيل: النور هنا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: النور هنا المؤمن. وقال كعب وابن جبير: الضمير في { نوره } عائد على محمد صلى الله عليه وسلم، أي مثل نور محمد. 
<br>
 { مثل نوره } في محمد أو في المؤمن أو في القرآن والإيمان { كمشكاة } فالمشكاة هو الرسول أو صدره { والمصباح } هو النبوة وما يتصل بها من علمه وهداه و { الزجاجة } قلبه. 
<br>
والشجرة المباركة الوحي والملائكة رسل الله إليه، وشبه الفصل به بالزيت وهو الحجج والبراهين والآيات التي تضمنها الوحي وعلى قول المؤمن فالمشكاة صدره و { المصباح } الأيمان والعلم. و { الزجاجة } قلبه والشجرة القرآن وزيتها هو الحجج والحكمة التي تضمنها.
</p><br>
<p><strong>15)Tafsir Ghara'ib al-Qur'an wa Ragha'ib al-Furqan by al-Nisaburi (d.728 AH):</strong><br>

تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان/القمي النيسابوري (ت 728 هـ) 
<br>
فنور البصيرة ايضاً يحتاج في إدراكه إلى مرشد هو النبي أو القرآن فلذلك سمي القرآن نوراً{ والنور الذي أنزلنا } [التغابن: 8] والنبي نوراً { وسراجاً منيراً } [الأحزاب: 46] فروح النبي في عالم الأرواح كالشمس في عالم الأجسام. ثم إن الأنوار النبوية القدسية مقتبسة من أنوار أخرى فوقها لقوله{ علمه شديد القوى } [النجم: 5]{ قل نزله روح القدس من ربك } [النحل: 102]
<br>
. وعن مقاتل أنه قال { مثل نوره } أي مثل نور الإيمان في قلب محمد كمشكاة فيها مصباح فالمشكاة نظير صلب عبد الله، والزجاجة نظير جسد محمد، واشجرة النبوة والرسالة. وقيل: المشكاة نظير إبراهيم عليه السلام، والزجاجة نظير إسماعيل والمصباح نظير جسد محمد.
<br>
وقيل: المشكاة صدر محمد صلى الله عليه وسلم والزجاجة قلبه، والمصباح ما في قلبه من الدين، والشجرة إبراهيم عليه السلام، 
<br>
ومعنى { يكاد زيتها يضيء } أن نور محمد يكاد يتبين للناس قبل أن يتكلم قاله كعب. وقال الضحاك: يكاد محمد يتكلم بالحكمة قبل الوحي ومن هنا قال عبد الله بن رواحة:
لو لم يكن فيه آيات مبينة     كانت بديهته تنبيك بالخبر.
</p><br>
<p><strong>16) Tafsir Al Jawahir Al Hissane fi Tafsir Al Quran by Al-Tha'alabi (d.875 AH):</strong><br>

تفسير الجواهر الحسان في تفسير القرآن/ الثعالبي (ت 875 هـ)
<br>
 { نوره } فقيل: هو محمد صلى الله عليه وسلم
<br>
فعلى قول مَنْ قال: المُمَثَّلُ محمد صلى الله عليه وسلم ـــ وهو قول كعب الأحبار ـــ فرسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم هو المشكاةُ أو صدره، والمصباح هو النبوة وما يَتَّصِلُ بها من علمه وهداه، والزجاجة: قلبه، والشجرة المباركة: هي الوحي، والزيت: هو الحجج والبراهين.
</p><br>
<p><strong>17)Tafsir Lubab fi ulum kitab by Ibn Adel (d.880 AH):</strong><br>

تفسير اللباب في علوم الكتاب/ ابن عادل (ت 880 هـ)
<br>
وقال سعيد بن جبير والضحاك: الضمير يعود على محمد - صلى الله عليه وسلم.
<br>
وقيل: المراد بـ " المِشْكَاة " صدر محمد، (و " الزجاجة " قلب محمد) و " المصباح " ما في قلب محمد من الدين، { يوقد من شجرة } يعني:{ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ } [النساء: 125] والشجرة: إبراهيم، ثم وصف إبراهيم بقوله: { لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ } أي: لا يصلي قبل المشرق ولا قبل المغرب كاليهود والنصارى، بل كان عليه السلام يصلي إلى الكعبة، ثم قال: { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } لأن الزيت إذا كان خالصاً ثم رئي من بعيد يرى كأن له شعاعاً، فإذا مسته النار ازْدَاد ضَوءاً على ضوئه كذلك.
<br>
وقال الضحاك: " يكاد محمد يتكلم بالحكمة قبل الوحي ". قال عبد الله بن رواحة:
3834- لَوْ لَمْ تَكُنْ فيه آياتٌ مبينةٌ     كانتْ بديهتُه تُنْبِيكَ بالخَبر.
<br>
وقال محمد بن كعب القرظي: المشكاة: إبراهيم، والزجاجة: إسماعيل والمصباح محمد - صلى الله عليه وسلم - سماه الله مصباحاً كما سماه سراجاً فقال{ وسراجاً منيراً } [الأحزاب: 46]
<br>
{ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } يكاد محاسن محمد - صلى الله عليه وسلم - تظهر للناس من قبل أن يوحى إليه، { نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ } نبي من نسل نبي (نور محمد على نور إبراهيم)
</p><br>
<p><strong>18)Tafsir Ad-Durr al-Manthur fi Tafsir bil-Ma-thur by Imam Jalaluddin Al-Suyuti (d.911 AH):</strong><br>

تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ)
<br>
وأخرج الطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عمر رضي الله عنه في قوله { كمشكاة فيها مصباح } قال: المشكاة: جوف محمد صلى الله عليه وسلم. والزجاجة: قلبه. والمصباح: النور الذي في قلبه.
<br>
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن شمر بن عطية قال: جاء ابن عباس رضي الله عنهما إلى كعب الأحبار فقال: حدثني عن قول الله { الله نور السماوات والأرض مثل نوره } قال: مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم كمشكاة قال: المشكاة الكوة: ضربها مثلاً لفمه { فيها مصباح } 
<br>
والمصباح: قلبه. { في زجاجة } والزجاجة: صدره. { كأنها كوكب دري } شبه صدر محمد صلى الله عليه وسلم بالكوكب الدري، ثم رجع إلى المصباح. إلى قلبه فقال: توقد من شجرة مباركة زيتونة يكاد زيتها يضيء قال: يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يبين للناس ولو لم يتكلم أنه نبي، كما يكاد ذلك الزيت أنه يضيء ولو لم تمسسه نار. 
<br>
{ مثل نوره } يا محمد في قلبك كمثل هذا المصباح في هذه المشكاة، فكما هذا المصباح في هذه المشكاة كذلك فؤادك في قلبك. وشبه قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكوكب الدري الذي لا يخبو. 
<br>
{ يكاد زيتها يضيء } فيقول: يكاد محمد ينطق بالحكمة قبل أن يوحى إليه بالنور الذي جعل الله في قلبه.
<br>
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير { مثل نوره } قال: محمد صلى الله عليه وسلم { يكاد زيتها يضيء } قال: يكاد من رأى محمداً صلى الله عليه وسلم يعلم أنه رسول الله وإن لم يتكلم.
<br>
وأخرج ابن مردويه عن أبي العالية { نور على نور } قال: أتى نور الله تعالى على نور محمد. 
</p><br>
<p><strong>19) Tafsir al-Thalabi (Al-Kashf wa-l-bayan) by Al-Tha'labi (d.427 AH) :</strong><br>

تفسير الكشف والبيان / الثعلبي (ت 427 هـ)
<br>
وقال كعب وسعيد بن جبير: هو محمد صلى الله عليه وسلم ومثله روى مقاتل عن الضحاك. 
<br>
 { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ } فقال قوم: هذا مثل ضربه الله سبحانه لنبّيه محمد صلى الله عليه وسلم وقال شمر بن عطية: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال له: حدّثني عن قوله سبحانه وتعالى { مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ } الآية فقال كعب: هذا مثل ضربه الله سبحانه لمحمد صلى الله عليه وسلم فالمشكاة صدره، والزجاجة قلبه،والمصباح فيه النبوّة، توقد من شجرة مباركة وهي شجرة النبوّة، يكاد نور محمد وأمره يتبّين للناس ولو لم يتكلّم أنّه نبىّ كما يكاد ذلك الزيت يضيء ولو لم تمسَسه نار. 
<br>
أخبرنا أبو بكر الجوزقي قال: حدّثنا أبو عثمان البصري قال: حدّثنا أحمد بن سلمة قال: حدّثنا الحسين بن منصور قال: حدّثنا أبان بن راشد الحرزي قال: حدّثنا الوراع بن نافع عن سالم عن ابن عمر في هذه الآية قال: المشكاة جوف محمد، والزجاجة قلبه، والمصباح النور الذي جعل الله فيه، لا شرقية ولا غربية لا يهودي ولا نصراني، توقد من شجرة مباركة إبراهيم، نور على نور النور الذي جعل الله في قلب إبراهيم كما جعل في قلب محمد صلى الله عليه وسلم. 
<br>
وقال محمد بن كعب القرظي: المشكوة إبراهيم، والزجاجة إسماعيل، المصباح محمد صلى الله عليه وسلم سمّاه الله مصباحاً كما سمّاه سراجاً فقال عزَّ من قائل{ وَسِرَاجاً مُّنِيراً } [الأحزاب: 46] { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ } وهي إبراهيم، سمّاه مباركاً لأنَّ أكثر الأنبياء كانوا من صلبه، لا شرقية ولا غربية يعني إبراهيم لم يكن يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً، وإنّما قال ذلك لأنّ اليهود تصلّي قِبل المغرب والنصارى قِبل المشرق { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } يعني تكاد محاسن محمد تظهر للناس قبل أن أُوحي إليه { نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ } أي نبيّ من نسل نبيّ. 
<br>
وروى مقاتل عن الضحّاك قال: شبّه عبد المطّلب بالمشكاة وعبد الله بالزجاجة والنبي صلى الله عليه وسلم بالمصباح، كان في صلبهما فورث النبوّة من إبراهيم (عليه السلام) { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ } بل هي مكيّة لأنّ مكة وسط الدنيا. 
</p><br>
<p><strong>20) Tafsir Muqatil Ibn Sulayman  One of the most earliest Tafsirs works (d.150 AH):</strong><br>

تفسير مقاتل بن سليمان/ مقاتل بن سليمان (ت 150 هـ)
<br>
{ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } يقول: الله هادي أهل السموات والأرض، ثم انقطع الكلام، وأخذ في نعت نبيه صلى الله عليه وسلم وما ضرب له من المثل، فقال سبحانه: { مَثَلُ نُورِهِ } مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان مستودعاً في صلب أبيه عبد الله بن عبد المطلب { كَمِشْكَاةٍ } يعني بالمشكاة الكوة ليست بالنافذة { فِيهَا مِصْبَاحٌ } يعني السراج { ٱلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ } الصافية تامة الصفاء، يعني بالمشكاة صلب عبد الله أبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويعني بالزجاجة جسد محمد صلى الله عليه وسلم، ويعني بالسراج الإيمان في جسد محمد صلى الله عليه وسلم، فلما خرجت الزجاجة فيها المصباح من الكوة صارت الكوة مظلمة، فذهب نورها، والكوة مثل عبد الله، ثم شبه الزجاجة بمحمد صلى الله عليه وسلم في كتب الأنبياء، عليهم السلام. 
<br>
 يقول: يوقد محمد من إبراهيم، عليهما السلام، وهو من ذريته. 
<br>
وسمعت من يحكي، عن أبي صالح في قوله تعالى: { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ } قال: يكاد محمد صلى الله عليه وسم أن يتكلم بالنبوة قبل أن يوحى إليه،
<br>
يقول: { وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } يقول: ولو لم تأته النبوة لكانت طاعته مع طاعة الأنبياء، عليهم السلام، ثم قال عز وجل: { نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ } قال محمد صلى الله عليه وسلم نبي خرج من صلب نبي، يعني إبراهيم، عليهما ، { يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ } قال: يهدى الله لدينه من يشاء من عباده، وكأن الكوة مثلً لعبد الله بن عبد المطلب، ومثل السراج مثل الإيمان، ومثل الزجاجة مثل جسد محمد صلى الله عليه وسلم، ومثل الشجرة المباركة مثل إبراهيم، عليهما السلام، فذلك قوله عز وجل: { وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ } [آية: 35].
</p><br>
<p><strong>21) Tafsir Al-Tustari by al-Tustari (d.283 AH):</strong><br>

تفسير تفسير القرآن/ التستري (ت 283 هـ)
<br>
{ مَثَلُ نُورِهِ } [35] يعني مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم.
<br>
قال الحسن البصري: عنى بذلك قلب المؤمن وضياء التوحيد، لأن قلوب الأنبياء صلوات الله عليهم أنور من أن توصف بمثل هذه الأنوار. 
</p><br>
<p><strong>22) Tafsir Haqaiq al Tafsir by Al-Salami (d.412 AH):</strong><br>

تفسير حقائق التفسير/ السلمي (ت 412 هـ)
<br>
قال أبو سعيد الخراز: فى قوله: { ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ } المشكاة: جوف محمد صلى الله عليه وسلم، والزجاجة: قلبه، والمصباح: النور الذى قد جعل الله فيه كأنها كوكب درى توقد من شجرة مباركة، والشجرة: إبراهيم صلى الله عليه وسلم جعل الله فى قلبه من النور ما جعل فى قلب محمد صلى الله عليه وسلم.
<br>
قال سهل: مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم. 
<br>
ذكرها الله فى قوله: { ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } ولكل عبد من عبيده مشرق من نور هذه الأنوار وربما كان حظه من نورين، ومن ثلاث، ولا تتم هذه الأنوار لأحد إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم، وإنه القائم مع الله بشروط تصحيح العبودية، والمحبة فهو نور وهو من ربه على نور من ربه. 
</p><br>
<p><strong>23) Tafsir Lataif Al Isharat by Al-Qushayri (d.465 AH):</strong><br>

تفسير لطائف الإشارات / القشيري (ت 465 هـ)
<br>
ويقال أراد به قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - ونورُ معرفته موقدٌ من شجرةٍ هي إبراهيم عليه السلام، فهو صلى الله عليه وسلم على دين إبراهيم.
</p><br>
<p><strong>24) Tafsir Ruh al-Bayan Ismail  Haqqi Bursevi (d. 1127):</strong><br>
تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ)
<br>
شجره مبارك حضرت محمدى عليه السلام نه شرقيست ونه غربى بلكه مكيست ومكه مباركة سره عالم وازفرا كرفتن عارف آن اسراررا ازتعليم آن سيد ابرار

<br>
الارواح آورده كه آن نور حضرت محمد يست عليه السلام مشكاة آدم باشد وزجاجه نوح وزيتون ابراهيم
</p><br>
<p><strong>25)Tafsir al-A'qam by Al-A'qam (9th century):</strong><br>

تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) 
<br>
قيل: هو مثل لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) المشكاة صدره، والزجاجة قلبه، والمصباح فيه، والنبوة لا شرقية ولا غربية، أي لا يهوديَّة ولا نصرانية، يوقد من شجرة وهو إبراهيم، وكان نور محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بين الناس ولو لم يتكلم، وقيل: المشكاة إبراهيم والزجاجة اسماعيل والمصباح محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)،من شجرة يعني إبراهيم، مباركة لأن أكثر الأنبياء منه، لا شرقية ولا غربية يعني ابراهيم لم يكن يهودياً ولا نصرانياً، يكاد زيتها يضيء يكاد محاسن محمد يضيء قبل أن يوحى اليه
</p><br>
<p><strong>26)Tafsir Hamyan-ul-Zad Ila Dar-il-Ma'ad by Muhammad bin Yusuf Ithfisy (d.1332 AH):</strong><br>

تفسير هميان الزاد إلى دار المعاد / اطفيش (ت 1332 هـ)
<br>
وقيل هو مثل لنور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم شبه عبد المطلب بالمشكاة لصيانتها وابنه الذي هو اعز اولاده عليه وهو عبدالله بالزجاجة لصفائها وصونه والنبي بالمصباح لانارته التي كانت في الاصل فيهما والشجرة ابراهيم عليه السلام لكون اكثر الانبياء منه وهو لا شرقي اي نصراني ولا غربي اي يهودي ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا.
<br>
وقال كعب المشكاة صدره صلى الله عليه وسلم والزجاجة قلبه والمصباح النبوة والشجرة شجر النبوة يكاد نوره يتبين قبل ان يأتيكم به. وعن ابن عمر المشكاة جوفه صلى الله عليه وسلم والزجاجة قلبه والمصباح النور الذي فيه ولا شرقية ولا غربية لا يهودي ولا نصراني والشجرة المباركة ابراهيم ونور على نور قلبه وقلب ابراهيم. 
<br>
وقال محمد بن كعب القرطي المشكاة ابراهيم والزجاجة اسماعيل والمصباح محمد عليهم الصلاة والسلام فهو نبي من نسل نبي. وعن كعب هو صلى الله عليه وسلم المشكاة أو هي صدره والنبوة وما يتصل بها من علمه وهديه المصباح وقلبه الزجاجة والوحي الشجرة والحجج والبراهين الزيت.
<br>
{ مثل نُوره } بمعناه المذكور، وعن ابن عباس: النور هنا القرآن، وذلك كقوله عز وجل:{ وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً } [النساء: 174] وقيل محمد صلى الله عليه وسلم 
</p><br>
<p><strong>27)Tafsir al-Alusi (Ar-Ruh al-Ma'ani fi Tafsiri-l-Qur'ani-l-'Azim wa Sab'u-l-Mathani) by Al-Alousi (d.1270 AH):</strong><br>

تفسير روح المعاني/ الالوسي (ت 1270 هـ) 
<br>
وقيل المراد بنوره رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وقد جاء إطلاق النور عليه عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى:{ قَدْ جَاءكُمْ مّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ } [المائدة: 15] على قول، وقيل: غير ذلك مما ستعلمه إن شاء الله تعالى.
<br>
 { مثل نور المؤمنين } وقيل: الضمير راجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم وروى ذلك جماعة عن ابن عباس عن كعب الأحبار، وحكاه أبو حيان عن ابن جبير أيضاً. 
<br>
{ أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مّن رَّبّهِ } [الزمر: 22] وهذا تشبيه صحيح قد اشتهر عن جماعة من المفسرين، روى محي السنة عن كعب هذا مثل ضربه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم المشكاة صدره والزجاجة قلبه والمصباح فيه النبوة والشجرة المباركة شجرة النبوة، وروى الإمام عن بعضهم أن المشكاة صدر محمد عليه الصلاة والسلام والزجاجة قلبه والمصباح ما في قلبه من الدين، وفي «حقائق السلمي» عن أبـي سعيد الخراز المشكاة جوف محمد صلى الله عليه وسلم والزجاجة قلبه الشريف والمصباح النور الذي فيه، وشبه قلبه صلوات الله تعالى وسلامه عليه بالزجاجة المنعوتة بالكوكب الدري لصفائه وإشراقه وخلوصه عن كدورة الهوى ولوث النفس الأمّارة وانعكاس نور اللطيفة إليه. وشبهت اللطيفة القدسية المزهرة في القلب بالمصباح الثاقب. أخرج الإمام أحمد في «مسنده» عن أبـي سعيد الخدري قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القلوب أربعة قلب أجود فيه مثل السراج يزهر ـ وفيه ـ أما القلب الأجود فقلب المؤمن سراجه فيه نوره " الحديث، وشبه نفس القرآن بالشجرة المباركة لثبات أصلها وتشعب فروعها وتأديها إلى ثمرات لا نهاية لها قال الله تعالى:{ كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَاء * تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا } [إبراهيم: 24-25] الآية
<br>
وروى محي السنة عن الحسن وابن زيد الشجرة المباركة شجرة الوحي يكاد زيتها يضىء تكاد حجة القرآن تتضح وإن لم تقرأ. وشبه ما يستمده نور قلبه الشريف صلوات الله تعالى وسلامه عليه من القرآن وابتداء تفويته منه بالزيت الصافي  قال الله تعالى:{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ وَلاَ ٱلإِيمَـٰنُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَـٰهُ نُوراً نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا } [الشورى: 52] فكما جعل سبحانه القرآن سبب توقده منه في قوله تعالى: { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ } جعل ضوءه مستفاداً من انعكاس نور اللطيفة إليه في قوله عز وجل: { وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ 
<br>
ومنه وصفت الشجرة بكونها لا شرقية ولا غربية وعن ابن عباس تشبيه فؤاده صلى الله عليه وسلم بالكوكب الدري وأن الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام.  
<br>
روى البغوي عن محمد بن كعب القرظي تكاد محاسن محمد صلى الله عليه وسلم تظهر للناس قبل أن يوحى إليه، قال ابن رواحة:
لو لم يكن فيه آيات مبينة     كانت بداهته تنبيك عن خبره
</p><br>
<p><strong>28) Tafsir al-Tahrir wa'l-Tanwir by Ibn Ashur (d.1393 AH):</strong><br>

تفسير التحرير والتنوير/ ابن عاشور (ت 1393 هـ) 
<br>
وتعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته ببيان القرآن وتشريع الأحكام يشبه الزيت الصافي الذي حصلت به البصيرة وهو مع ذلك بيّن قريب التناول يكاد لا يحتاج إلى إلحاح المعلم. وانتصاب النبي عليه الصلاة والسلام للتعليم يشبه مس النار للسراج وهذا يومىء إلى استمرار هذا الإرشاد. 
</p><br>
<p><strong>29) Tafsir al-wasit lil-Quran al-karim by Muhammad Sayyid Tantawi (d. 1431 AH):</strong><br>

تفسير الوسيط في تفسير القرآن الكريم/ طنطاوي (ت 1431 هـ)
<br>
فقد قال - رحمه الله - سمى الله تعالى - نفسه نورا، وجعل كتابه نورا، ورسوله صلى الله عليه وسلم نورا، ودينه نورا، واحتجب عن خلقه بالنور وجعل دار أوليائه نورا يتلألأ.
</p><br>
<p><strong>30)Tafsir Aysar at-Tafasir li Kalam al-'Ali al-Kabir By Abu Bakr al-Jaza'iri (d. 1921 AH):</strong><br>

تفسير أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير/ أبو بكر الجزائري (مـ 1921م)
<br>
{ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ } فهو تعالى منورهما فكتابه نور ورسوله نور أي يهتدي بهما في ظلمات الحياة كما يهتدي بالنور الحسي والله ذاته نور وحجابه نور فكل نور حسي أو معنوي الله خالقه وموهبه وهادٍ إليه
</p><br>
<p><strong>31)Tafsir Tashil al-Ulum at-Tanzil by Ibn Juzayy (d.741 AH):</strong><br>

تفسير التسهيل لعلوم التنزيل / ابن جزي الغرناطي (ت 741 هـ)
<br>
وقيل: الضمير في نوره عائد على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
</p><br>
<p><strong>32)Tafsir Safwat ul Tafasir by Al-Sabuni (d.1930 AH):</strong><br>

تفسير مختصر تفسير ابن كثير/ الصابوني (مـ 1930م -)
<br>
 وقال شمر بن عطية: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال: حدثني عن قول الله تعالى { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } قال: يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يبين للناس ولو لم يتكلم أنه نبي، كما يكاد ذلك الزيت أن يضيء. 
<br>
وقال ابن القيم: سمَّى الله سبحانه نفسه نوراً، وجعل كتابه نوراً، ورسوله نوراً، واحتجب عن خلقه بالنور، وقد فسرت الآية بأنه منور السماوات والأرض، وهادي أهل السماوات والأرض.
</p><br>
<p><strong>33)Tafsir Al-Tabarani (d.360 AH):</strong><br>

تفسير التفسير الكبير / للإمام الطبراني (ت 360 هـ)
<br>
وَقِيْلَ: هذا مثلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لنبيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم: الْمِشْكَاةُ صدرهُ، والزجاجةُ قَلْبُهُ، والمصباحُ فيه النبوَّةُ، تُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ وهي شجرةُ النبوَّةِ، يكادُ نورُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يُضِيءُ؛ أي يَبيْنُ للناسِ ولو لَم يتكلَّم به، كما يكادُ ذلك الزيتُ يضيء ولو لَم تَمْسَسهُ نارٌ.
<br>
َ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ } أيْ لاَ يَهُودِيٍّ وَلاَ نَصْرَانِيٍّ، { نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ } يَعْنِي النُّورَ الَّذِي جُعِلَ فِي إبْرَاهِيْمَ، وَالنُّورَ الَّذِي جُعِلَ فِي مُحَمَّدٍ عليه السلام).
<br>
وَإنَّمَا قَالَ كَذلِكَ لأَنَّ النَّصَارَى يُصَلُّونَ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالْيَهُودَ قِبَلَ الْمَغْرِب، قَوْلُهُ { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } يَعْنِي تَكَادُ مَحَاسِنُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم تَظْهَرُ لِلنَّاسِ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ } أيْ نُورُ نَبيٍّ مِنْ نَسْلِ نَبيٍّ).
<br>
وقال الضحَّاكُ: (يَعْنِي بالْمِشْكَاةِ عَبْدَالْمُطَّلِب شَبَّهَهُ بهَا، وَيَعْنِي بالزُّجَاجَةِ عَبْدَاللهِ، وَبالْمِصْبَاحِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ فِي صُلْبهِمَا فَوَرثَ النُّبُوَّةَ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ وَهِيَ إبْرَاهِيْمُ، تُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ، لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبيَّةٍ، بَلْ هِيَ مَكَّةُ فِي وَسَطِ الدُّنْيَا).
<br>
وقال محمَّدُ بنُ كعبٍ: (الْمِشْكَاةُ إبْرَاهِيْمُ، وَالزُّجَاجَةُ إسْمَاعِيْلُ، وَالْمِصْبَاحُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم: سَمَّاهُ مِصْبَاحاً كَمَا سَمَّاهُ سِرَاجاً، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ{ وَدَاعِياً إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً } [الأحزاب: 46]. 
</p><br>
<p><strong>34) Tafsir Al-Hidayah ila Bulugh an-Nihayah by Makki Al-Qissi (d. 437 AH):</strong><br>

تفسير تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه/ مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ)
<br>
وقال: كعب الأحبار: النور هنا لمحمد، والهاء لمحمد عليه السلام والمعنى: مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم كمشكاة، وكذلك روي عن ابن جبير. فيكون المعنى: الله هادي أهل السماوات والأرض ثم استأنف فقال: مثل نور محمد إذا كان مستودعاً في الأصلاب كمشكاة هذه صفتها، والمصباح عني به قلب محمد صلى الله عليه وسلم، شبه بالمصباح في ضيائه ونوره لما فيه من الإيمان والحكمة.
<br>
{ ٱلْمِصْبَاحُ / فِي زُجَاجَةٍ } ، يعني قلبه في صدره كأنها كوكب دري أي صدره في صفاه ونوره لما فيه من الإيمان والحكمة، { كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ } يعني به الزهرة { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ } ، أي استنار نور محمد من نور إبراهيم، فإبراهيم هو الشجرة المباركة ومحمد عليه السلام على ملته ودينه، فمنه استنار ثم مثل الله. 
<br>
وقيل: هو مثل ضربه الله لقلب محمد عليه السلام
<br>
قال كعب الأحبار: المصباح قلب محمد في زجاجة الزجاجة صدره كأنها كوكب دري، شبه صدر النبي عليه السلام بالكوكب الدري، ثم رجع في المصباح إلى قلبه فقال: { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ } ، أي لم يمسها شمس المشرق، ولا شمس المغرب { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ } ، أي يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يتميز للناس، ولو لم يتكلم، أنه نبي، كما يكاد ذلك الزيت يضيء ولو لم يتمسه نار { نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ }.
<br>
ذكره الدمياطي في تفسيره وهو أن قوله { مَثَلُ نُورِهِ } أي مثل نور محمد عليه السلام إذ كان مستودعاً في صلب عبد المطلب كمشكاة يعني كوة غير نافذة على لغة الحبش، { فِيهَا مِصْبَاحٌ } يعني قلب النبي، شبهه بالمصباح في ضيائه ونوره لما فيه من الحكمة والإيمان. { ٱلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ } ، يعني قلبه في صدره { ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ } ، أي صدره في صفاه ونوره لما فيه من الإيمان والحكمة { كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ } يعني الزهرة. { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ } ، أي استنار نور محمد من نور إبراهيم، فإبراهيم هو الشجرة المباركة، ومحمد عليه السلام على ملته ودينه، فمنه استنار، ثم مثل إبراهيم فقال: { زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ } ، أي إن إبراهيم لم يكن يصلي إلى المشرق ولا إلى المغرب فهو في الضياء مثل هذه الزيتونة التي لا تصيبها الشمس إذا طلعت، ولا إذا غربت، فزيتها أضوى وأطيب
</p><br>
<p><strong>35) Tafsir Tafsir al-Maturidi (Ta'wilat Ahl al-Sunnah) by Abu Mansur al-Maturidi ((d. 333 AH):</strong><br>

تفسير تأويلات أهل السنة/ الماتريدي (ت 333هـ)
<br>
قوله - عز وجل -: { ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ } قال بعضهم: الله هادي السماوات والأرض، ثم انقطع الكلام فأخذ في نعت محمد صلى الله عليه وسلم وما ضرب له من الأمثال، فقال: { مَثَلُ نُورِهِ } ، يقول: نور محمد إذ كان في صلب أبيه { كَمِشْكَاةٍ } أي: كوة - بلغة الحبش - غير نافذة { فِيهَا مِصْبَاحٌ } أي: سراج المصباح. 
<br>
والمشكاة: صلب أبيه عبد الله، والزجاجة وصفاؤها: محمد رسول الله. 
<br>
والمصباح: نوره، وصفاؤه: قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما فيه من الإيمان، والحكمة، والنبوة، { كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ } أي: محمد صلى الله عليه وسلم ذكره مع أسماء الأنبياء، والرسل في اللوح المحفوظ عند الله في الفضيلة على تلك الأنبياء والرسل عليهم السلام كفضل الكوكب الدري - أي: المضيء، وهي الزهرة - على سائر الكواكب.
<br>
وقوله - عز وجل -: { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ } يقول - والله أعلم -: استنار نور محمد من نور إبراهيم؛ لأن محمدا على دين إبراهيم وعلى سنته ومنهاجه، فمثل إبراهيم مثل الشجرة المباركة، وأصل محمد من نسل إبراهيم، صلوات الله عليهم
<br>
وقوله: { نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ }؛ لأن محمدا وما جاء به من الدين والكتاب أصل نوره من قبل إبراهيم؛ لأنه على دينه وسنته وكتابه ومنهاجه. 
<br>
ثم قال: { يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ } الذي جاء [به] محمد صلى الله عليه وسلم، وهو النور، وهو القرآن [يهدي إليه] من يشاء ممن سبق [له] في علمه السعادة، ويضل عنه من يشاء ممن سبق له في علمه الشقاء.
<br>
ثم قال: { وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ لِلنَّاسِ } يعني: ويصف الله الأمثال للناس؛ ليؤمنوا بالله ويوحدوه ويعرفوا نور نبيه من صنيعه، ويصدقوا بإبراهيم ومحمد - عليهما أفضل الصلوات - أنهما رسولا الرب، وهو تأويل مقاتل
<br>
والرسول: نورا؛
<br>
{ مَثَلُ نُورِهِ } وقال بعضهم: مثل نور محمد على ما ذكر مقاتل وغيره
<br>
وقال أبو عوسجة: { كَمِشْكَاةٍ }: الكوة التي تكون في الحائظ؛ ومثال جماعته: الكوة، و { كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ }: مثل لسانه وصدره وقلبه { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ } قال: يكاد محمد يبين للناس وإن لم ينطق
<br>
وإن كان وصف محمد، ففيه جميع ما ذكر ونعته
<br>
وقوله: { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } الذي ذكرنا يحتمل المؤمن ويحتمل محمدا ويحتمل إبراهيم في كلهم 
<br>
وقوله: { يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ } يحتمل: يهدي الله لنور محمد، 
<br>
، وكان ضرب مثل الإيمان أو القرآن أو محمداً وما كان على اختلاف ما قالوا بالأنوار التي ضربها - والله أعلم - لما أنه قد أقام الحجج والبراهين على الإيمان والقرآن ومحمد حتى صاروا كالأنوار التي شبههم بها من الحسن والجمال والضياء إليها حتى يعرف حسن هذه الأنوار وبهاءها كل أحد
</p><br>
<p><strong>36) Tafsir al-Qasimi al-Musamma Mahasin at-Tanzil by al-Qasimi (d. 1332 AH):
</strong><br>
تفسير محاسن التأويل / محمد جمال الدين القاسمي (ت 1332هـ)
<br>
قال رحمه الله: سمى الله سبحانه و تعالى نفسه نوراً وجعل كتابه نوراً ورسوله صلى الله عليه وسلم نوراً ودينه نوراً. 
<br>
كما قال أبي بن كعب وغيره: وقد اختلف في الضمير في { نُورِهِ } فقيل هو النبي صلى الله عليه وسلم. أي مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم.
</p><br>
<p><strong>37) Tafsir Rumuz al-kunuz fi tafsir al-Kitab al-‘Aziz by Abdur-Razzaq ar-Ras`ani al-Hanbali (d.661 AH):</strong><br>

تفسير رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز/ عز الدين عبد الرازق الرسعني الحنبلي (ت 661هـ)
<br>
{ مَثَلُ نُورِهِ } قال ابن عباس: مثل نور الله في قلب المؤمن، وهو القرآن والهدى الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
<br>
فقال ابن عمر: " المشكاة ": جوف محمد صلى الله عليه وسلم، و " الزجاجة ": قلبه، و " المصباح ": النور الذي جعل الله تعالى فيه، " لا شرقية ولا غربية ": لا يهودي ولا نصراني، " توقد من شجرة مباركة ": إبراهيم صلى الله عليه وسلم، " نور على نور ": جعل الله تعالى في قلب إبراهيم كما جعل في قلب محمد صلى الله عليه وسلم.
<br>
قال كعب الأحبار: يكاد نور محمد صلى الله عليه وسلم وأمره يتبين للناس، ولو لم يتكلم أنه نبي، كما يكاد ذلك الزيت يضيء ولو لم تمسسه نار.
<br>
وقال محمد بن كعب القرظي: " المشكاة ": إبراهيم، و " الزجاجة ": إسماعيل، و " المصباح ": محمد صلوات الله عليهم أجمعين، " توقد من شجرة مباركة ": وهي إبراهيم عليه السلام، " نور على نور ": نبي من نسل نبي.
<br>
وقال الضحاك: شبَّه عبد المطلب بالمِشْكَاة، وعبد الله بالزّجاجة، والنبي صلى الله عليه وسلم بالمصْباح كان في صلبهما، فوَرَث النبوة من إبراهيم عليه السلام.</p><br>
Leave a Comment